الشيخ محمد تقي الآملي

373

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مع التمكن من المراجعة إليه ، ومنشأ الشك هو احتمال ان يكون من مناصب الولاة ، مع الشك في ولايته أو كونه من مناصب القضاة ، مع القطع في جواز قضاوته ، وأما ما علم كونه من مناصب الولاة ، أو شك فيه ، ولم يعلم بعدم رضاء الشارع في تركه ، فلا يتعين على الحاكم الشرعي تصديه بل المعلوم منه بين ان يكون ، مما يجوز تصديه إذا احتمل كونه من مناصب الولاة خاصة بحيث يوقف مع عدمهم ، وبين ان لا يتعين عليه بل يكون هو كغير في تصديه إذا علم بأنه من مناصب الولاة ، ولكن الشارع لا يرضى تبركه مع عدمهم بل يجب قيام الناس عليه مع عدمهم ، على نحو الوجوب الكفائي ، والمشكوك فيه لا يجوز تصديه له ولغيره من جهة الشك في كونه من مناصب الوالي خاصة ، وإن مطلوبيته منوطة بصدوره من الوالي بالخصوص . هذا بعض الكلام في حكم ولاية الفقيه في عصر الغيبة ، وتمام الكلام فيه فيما كتبناه على المكاسب ومما ذكرناه يظهر حكم أخذه الزكاة والأخماس في عصر الغيبة ، والظاهر أن أخذهما من وظائف الولاة لا القضاة ، لأنه من شؤون وظائف المالية التي هي من الوظائف الموظفة للولاة ، فأخذ الحاكم لهما في عصر العينية مما ليس له دليل بالخصوص ، ولا يدل عليه أدلة العامة المثبتة للولاية ، إذا المتيقن منه هو جعل مناصب القضاة ، لا الولاية العامة لكن قد عرفت أنهم أرسلوه إرسال المسلمات مع تصريح جملة من الأساطين بثبوته ، وكيف كان فان تم الإجماع فهو والا فللتأمل فيه مجال . ( الأمر الثاني ) بناء على ثبوت ولاية الحاكم الشرعي على الفقراء في أخذ الزكوات عنهم ، إذا دفع المالك إلى الحاكم الشرعي بهذا العنوان ، يتعين عليه النية ، حين الدفع إلى الحاكم لان يده ح يد المستحق المولى عليه ، ولذا تبرء ذمته أي ذمة الدافع بدفعها إلى الحاكم ، وإن تلفت عند الحاكم بتفريط أو بدونه أو إعطائه لغير المستحق اشتباها بل عمدا أيضا لأنه في حكم التفريط ، لكن إذا